تاريخ  الراشد

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ.. بما أن الموقع باسم الراشد ، وبما أن البحث عن تاريخ جماعة الراشد بصفة خاصة ؛ ولأن الراشد لعبوا الأدوار القيادية في ما سأذكر أقول : تاريخ الراشد ؛ وإلا فإنه شاركهم في ما جرى من أحداث العديد من رجالات جماعات حلف المعاقلة وبعض أهل الجوف بشكل عام ، وهنا ـ بإذن الله ـ سأحاول أن عطي كل ذي حق حقه لكل رجل له بصمه في تلك الحقبة التاريخية. وتاريخ الراشد وقصصهم كثيره لكن مايهمنا هو الدور السياسي في المنطقه فقد لعب الراشد أدوراً سياسيه منذ نزول راشد بن عمرو بن راشد  بالجوف وهي:

 

1- إنهاء حكم راعي قدير على الجوف.

 

2- قتل منصوب إبن شعلان وإنهاء حكم الشعلان على الجوف.

 

3- ضم الجوف إلى الدوله السعوديه الثالثه.

 

 

 

نُزُولُ رَاشِدٍ الْـجَوْفَ:

 

 

 

وكان نزول راشد للجوف في أواخر القرن الحادي عشر ، وهذا نعرفه من العديد من الشواهد التاريخية ومنها ما حدث بينه وبين راعي قدير حاكم المنطقة في ذلك الزمان ، ومن تعداد الأجيال لأبناء الراشد ومن أول ذكر للراشد في الجوف في كتاب الرحالة جورج أوغست الذي زار الجوف جمادى الأولى سنة 1261 هـ يقول جورج أوغست والن عن سكاكا (تقع في الشمال الشرقي لبلدة الجوف ، وعلى مسافة إحدى عشر ساعة بلدة أخرى تُسمى سكاكا تضم البلدة قلعة قديمة نصف منهارة تُسمى زعبل ، كما تضم أربعة أحياء هي العمران السهيان الحركان والفياض هذا المكان اعتبره ياقوت الحموي ضمن القرى التي تنسب إليها دومة الجندل )، وهذه الأحياء التي ذكرها الرحالة هي : حي العمران من العلي ، وحي السهيان من الضويحي ، وحي الفياض من الشلهوب ، والحركان نسبة إلى حركان ، وحركان هو بن جمعان  بن ناصر بن جمعان الراشد أبو قايد ومقاود أي: الجيل الخامس لراشد بن عمرو .

 

 

 

 

 

الدور الأول :

 

 

 

 نزل راشد بن عمرو في بداية الأمر بدومة الجندل ، وتزوج سلامة بن راشد من السراح الحكام السابقين بالجوف ، ثم انتقل بعدها إلى سكاكا حيث بنى قصر القصبه الذي أطلق عليه فيما بعد قصر العصاه قصر الراشد ، واتخذه مع أبنائه حصن لهم يجاورهم عدد من الجماعات ذات الانتماءات القبلية المختلفة ، وكانت تدفع الإتاوة لراع قدير ابن حباب السرحاني حاكم المنطقة في تلك الفترة حيث إنتزع آل فضل حكم الجوف من السراح حكام الجوف السابقين، وأُمر على الجوف ابن حباب السرحاني ، أما راشد بن عمرو فلم يعجبه ما يحدث ، فقام بإثارة الأهالي هو ومن معه وقاموا بإيقاف بعض النسوة وسؤالهن عن وجهتهن بهذه الأطعمة الإتاوة ، فأجبنه بأنهن ذاهبات لدفع الإتاوة لراعي قدير، فأخذوا ما بداخل الأوعية واستبدلوها بأكوام من مخلفات شجر الأثل والتراب ، وأمرهن بالسير إلى راع قدير بن حباب ، وقال لهن : إذا وصلتن لراعي قدير قولن له : إن راشد بن عمرو هو من فعل ذلك ، وعندها استشاط راع قدير غضبًا ؛ لأنه لم يعتد على مثل هذا الأمر وعقد الأمر على مقاتلت راشد ومن معه ، وبالفعل تمت المنازلة ، وقتل على أثرها سلامه بن راشد ، كما قتل كذلك في هذه المعركة البعض من أعوان راع قدير، لكن راعي قدير بقي حاكم على الجوف ، وكان حسن ابن سلامه ابن راشد صغيرًا عند أخواله السراح ، حيث بلغ سن الرشد ، وأخذ يخرج مع الشباب ، للتنافس في السابق بالفروسية والمصارعة ، وعندما صرع أحد أقرانه غضب وعيره بثأر أبيه الذي لم يأخذه ، وحسن لم يكن يعلم بذلك ؛ لأن أمه كانت تخفي عنه ذلك خوفا عليه ، وبعد أن ذهب حسن إلى أمه مندهشا ومستنكراً  ماسمع سألها وهددها بقتل نفسه إن لم تخبره بالحقيقة ، فأخبرته بمقتل أبيه سلامه على يد راع قدير بن حباب ، فعزم على الأخذ بثأر أبيه ، ووقف حسن ينتظر راع قدير بمكان يُقَالُ له : النقيب بين دومة الجندل وسكاكا ، منتظرًا عودته إلى قصره جنوب سكاكا (بقارا)، وعندما شاهده راع قدير متجها له سأله قائلاً : وش هالجهامه ، فرد عليه حسن قائلاً : حسن يدور سلامه ، وقال راعي قدير : تخسا ، قال حسن : يخسا اللي ماياصلك ، وحدثت المنازلة بينهم حيث رمى ابن قدير شلفاه على حسن ، واستطاع حسن تفاديها بفروسيته ودورانه على الفرس فرما حسن على راع قدير بشلفاه ، فتمكن منه وأرداه قتيلاً ، وربط رأسه بذيل الفرس ، وأرسلها إلى أخواله الذين اعتقدوا في بداية الأمر أنه رأس حسن ، وذهب هو إلى أعمامه في سكاكا يبشرهم بهذا العمل البطولي هذا هو الدور الأول للراشد بالجوف ، وهو إنهاء حكم ابن حباب على الجوف .

 

وقبل أن نبدأ بذكر الدور الثاني سأعطي صوره لماكانت عليه التكتلات وبعض الاحداث  في سكاكا الجوف والراشد خصوصاً فكانت سكاكا تنقسم إلى عدة أقسام القرشة هم بني خالد ، وأميرهم ابن لحيد ، ومعهم المطر ، والشلهوب من السرحان كانت إمارتهم في الشيخ فياض الشلهوب ، وقسم كبير منهم حلف مع المعاقله ، والمعاقله هي حلف بين الراشد الأساعدة من عتيبة ، والسليمان ، والكريع ، والطالب ، والجحيش ، والورادا ، والإبراهيم ،والدغيفق ، والعبد ، والحمير ، والهذيل ، والكبيدان ، والسماره ، والسهو ، والبيالى ، والنصير ،  وهذه الجماعات من قبائل مختلفة شكلت حلف هو حلف المعاقله، والمعاقله لم يكن لهم إمارة تجمعهم ، فكان فلاح الشردان حليف ابن رشيد يترأس القسم الأكبر من المعاقلة ، وكان ابن حيزان شيخًا على السليمان وبعض المعاقله ، والشيخ راشد بن قايد بن حركان الراشد على قصر الراشد قصر العصاه ، وعلى وقته وبمشاركته انضم جماعة النصير إلى المعاقله ، وكانوا في هذا الوقت مستقلين بشيخة خلف البنيه ، وكان راشد  منافساً لفلاح الشردان لأنه كان موالياً لإبن شعلان وفلاح كان موالياً لإبن رشيد لكن راشد بن قايد بن حركان الراشد شيخ الراشد قتل بأحد المعارك ، وكان بجانب حليفه ابن شعلان ، وبعد مقتل راشد انتقلت شيخة الراشد إلى ابن عمه الشيخ ملفي بن مقاود بن حركان الراشد ، وهو ملفي الأول أبو فهاد وملفي انقطعت داره لأن فهاد لم يورث, وفي ما بعد برز الشيخ راشد بن كايد بن راشد القايد ، وأصبح من أبرز شيوخ الجوف المؤثرين على الساحة ، وكان يترأس قسم من الراشد وقسم من المعاقله , وبعد مقتل راشد بن قايد أيضاً برز ذباح بن مويشير الراشد منافساً على شيخة المعاقله ، وهذا جعل غالبية المعاقله يلتفتون لذباح كأمير بدل من فلاح الشردان وأدى ذلك إلى خلاف بين فلاح الشردان وذباح بن مويشير الراشد وبعدها  حدثت أحداث عززت هذا الخلاف وأدت إلى سجن ذباح عند ابن رشيد محمد الرشيد الذي كان مسيطرًا على الجوف في ذلك الوقت ومنها حصول ذباح على بنادق تعتبر حديثه وغير موجوده في ذلك الوقت وذباح حصل عليها عن طريق صديق له عرفه في اسفاره وهو تاجر من أهالي بصرى الشام وعند عودته الى الجوف ذاع صيت البندقيه المسماه بالعصملي وهذا ما اثار منصوب ابن رشيد بالجوف فأرسل الى ذباح بعض الرجال على هيئة ضيوف ليتأكدوا من ذلك ويقبضوا على ذباح وفعلا اضافوا على ذباح الذي لايعلم ماوراء هؤلاء الضيوف وعند تأكدهم ورأيتهم لأحد البنادق قبضوا على ذباح واخذوه معهم الى حائل هو وأبناء عمه ملفي ابن مقاود الراشد ، والحميدي ضيف الله الحميمص الراشد ، وعندما كان في سجن ابن رشيد حوالى السنتين حدثت معركة بين ابن رشيد ، وأهل القصيم عرفت بـيوم حرب ابن سليم ، وقام أهل حائل بعد النصر يعرضون ، فهاجت مشاعره ، وكتب قصيدة أرسلها إلى ابن رشيد ، وقال لسجانه : قل لابن رشيد إني أبغي أشارك أهل حايل العرضة ، وقال :

ياخطيـب اكتـب كـلام المبتلـــــى............يـــلوم حسـاد  الـــــملا بأشرارهــا

نبغي السكون عن الشرور ولاصفا........والمرجلـه كادت علــــى دوارهـــا

ثوبي جديدويمحشون بـه  الصــدا........   وبأبيض عباتي يمسحـون ازفارهـا

كتب فلاح أمير من عقب  الــردى........  واناكتـــــب دارى يطيـر  غبارهــا

ماخشها الجــيعان وأنكف  ماكــــلا.........يدعـــــي علينـا بالثنـــــا  عبـارهــا

أنت الخلف يامير والخـــايـن  غـدا........ يامـذري العـــــورات  ياستـارهـــا

الوالدة يامــــير بحــــال الـــــوزا......... جتنا  مع  الطرشان  كل  أخبارهـا

ومحـــــمد وحمـود إن صفـوا  سـوا.........تلقا النشاما لــــون جـدع اوثارهــا

وراعي عنــــيزه ترتجف فيه  الوطـا.......رجفـت عســــيـب  سيفـه  وبارهـا

وبعد أن سمع ابن رشيد قصيدة ذباح عزل ابن شردان عن إمارته و اخرج ذباح والحميدي وملفي وكتب لذباح أميرا على من حوله من المعاقله.وقال أيضا الحميدي بن ضيف الله الحميمص أبيات بمحمد الرشيد يطلب منه إخراجهم   نذكر منها :

أمسى الضحى لمشمرخ الرجم نطيت ....  وأبديت مابالصدر في راس مرقاب

طلــــــبت أنا ربي براســـه وصليـــــت ..... لعل رب العرش يفتـــــح لنا بـــــاب

ويصـــفح محــــمد يوم أنا له تعنــــيت .... ويدعي بقلبه رحمة لــــي بالأقراب

والأبيات أطول من ذلك .

و الحميدي هو ابن الشاعر ضيف الله بن محمد الحميمص الراشد الذى يقول فى اواخر عمره:

دلي جراب الصبر يبدي مثايلة .................. ماردت من زين الغرايب جاب

توطتني الأيام وش عاد حيليتي..................خذني لهن سود الليال ذهاب

من عقب مانى ماسكن خاتم المنى............  وبيدي صيرم لون بطن الداب

مع بندق كسابة المدح والثنى ............... أعبالها ملح الخراب زهاب

أبغى اليا جانى من الضد عيله............. احط فى جنب العديم صواب

 ومن قصص ذباح وقصائده هذه القصة المؤلمه ، فبينما كان مسافراً بعيداً عن أهله وجماعته رأى في ما يرى النائم أنه تزوج بفتاة تدعى بقعا بنت غبن الزمان ، وعندما اقترب منها أخذت تضربه بكفها على وجهه حتى أدمته ، وسقطت منها بعض أسنانه ، فكتب إلى أحد أصدقائه ، وهو بنيه بن حموان من الجحيش من الأسلم من شمر قائلاً هذه الأبيات :

ياراكب من عنـــدنـا فـوق مرسـي..... .حيـل يبتــــن عاليـات المتــــــاني

لامن ردن الثـوب للمتـن  لســـــي......تفـز تقـل مـــــــلاطمـه معلــــــواني

تلفي بنيـه ســـتـر حسنـا وحســـــي.......راعـي دلالٍ ساهـره  معـــــشرانـي

سلم على اللي للخطـاطيـر ونسـي.........يم أبو تمن شوق ضـاف الثـــمانـي

إن نشدك عنـــي كفى شـر عرسـي......خذيت بقعا بنـت غبـن الزمـــــانـي

قامت تصـفعني بخمسـه وخمسـي........والدم مـن كــــف اللعينـه غشـــــاني

من ضربها لي طـاح نابي وضرسي......ومن صـفقه العارض به الشيب باني

كن كربتني بالحقب هـو وحلسـي......وكن كربتني بالحقـب  والبطانــــي

تسقي علي كروم من كـل جنسـي......ياقــــــرد عين السايـق اللـي سنانـي

سواقتـي عبـــيـد سمـران طلســي......من البين يدعون الصعب مرجعاني

 

 

 

أبو تمن هو بنيه الحموان ، وعندما وصلت القصيدة لبنيه كتب إليه يخبره بنبأ حلمه ، وهو وفاة أبيه وأخيه ، ولذباح هذه القصيدة ينصح بها أحد أصدقائه هو محمد الفلاح من عنزة عندما توفيت زوجته، وتركت له أولاد صغار السن فحس بمعاناته ، فقال :

 

 

 

يابو شبــيب اكتب كلامـى  بقرطـــــاس......هات الذلـول وعلقـه فــــي نحرهـا

 

كان أنت تبكي داركــــم مآبها اونـاس............كان أنت تايـه دور اللـي قبرهـا

 

متشوف نبت العـــــشب حوا  وبسباس..... حتى الخزامى ناعمه مـن  شجرهـا

 

البيض بـيهن وحدة ما بهـــــا  أجناس....... ماينتضـيـع يـاوديــــدي سمـرهـــــا

 

البيض بيهن وحـدة تكســــــر  اللباس...........مثل الرحول اللي تباعـث دبرهـا

 

اتعب على اللي ماوطت درب الأدناس............بنت وأبوها كـل ضيقـه عبرهـا

 

 

 

وكان الشيخ ذباح حريص على إكرام الضيف حتى في غيابه ، وكان كثير السفر ، وكان يوصي أخوه مفرح على مناخه ، وعلى إكرام الضيف ، فقال : مفرح هذه الأبيات يريد أن يطمن ذباح في سفره أنه يوجد من يقوم بواجب ضيوفه ، وأنه يتمنى عودته سالم فيقول :

 

 

 

يابو رجــا ياما وتيتـــك  فـازع.......إن قيل جا يم المناخ  ركاب

 

أحط لهم مما عطـــاني  ربـي........سمن عرابي لون عين الداب

 

وأجيب طسل ينقلونه جماعه..........عن مليته ولد البــخيل يهاب

 

وقول أقيموا عنـدنا مثل باكر.......انتم مقـــاوي والركاب  تعاب

 

نطلب لغايبنــــا يهـد وينثنــي........يعود سالـــــم مايجيـه عـذاب

 

 

 

ولذباح قصيده عتب بها على بعض جماعته وخاصته لعدم مساعدته بحفر بئر  وكان  ذباح  يريده ليوسع غرسه لإكرام ضيوفه فقال ذباح مسندا على حمد ابنه:

 

 

 

سقها وزين سوقهــــا بالركـــــادي......عنـــــد نسف الجم لترحمونه

 

ياحــــــمد مابربعك ســــــدادي .....لو تـــــلافت مآبهم لك معـــــونه

 

ثلث لهم يذكر مع الناس غـادي .... بـــــس ماهـــــو ميتن يدفنـــــونه

 

والثلث منهم ماعلى الروح بادي .... والثلث منهم ما علـــيهم معـــونه

 

اسق غيــــــدٍ ناعمـات بــــــوادي......ميـــرانهن تال السنه يذخرونـه

 

وحـــــــط للعــــوان تمـرٍ وزادي......غير حق الضيــف لا  تزحمونه

 

وان وتنــك من فروع الحمـادي.........وإلا من الــضاحي تهامل عيونه

 

ينحـــــرون الباب هرج  وكــادي......ومن نطحـــــهم عنـا  ينشدونــه

 

ولا تطــــــاوع لينــــات الوسـادي......العجز راعيــــه مـا  يـــمدحونـه

 

ياحـــــمد يانضــــــايض فـــوادي.... .. خذ كلام الصدق لا  تزلهـونـه

 

الضعيـــــف لو تدهـن بالزبــــادي......بالــملا يا مسنـــدي مـا  يبونـه

 

والقـــــوي لو هو كذوبٍ هبـادي..........كل هرجـه بالقلــــــم يكتــبونـه

 

 

 

وفعلا كان حمد متمسكا بوصية أبوه فكان من أكرم الرجال وذكرت عنه الكثير من قصص الكرم والطيب ، ومن من اشتهر بالكرم من الراشد أيضًا : رميح المقاود ، وخليفة الواكد الذي ذبح سانيته لضيوفه عندما لم يكن عنده ما يقدمه لهم ، وأيضًا الشيخ راشد بن كايد القايد ذبح سانيته معيده عندما لم يجد ما يطعم ضيوفه ، وهذا الفعل في السابق هو من أسمى درجات الإيثار والكرم ؛ لأن الحاضرة بالماضي يعيشون على الله ، ثم ما تخرجه لهم السواني من الماء فيشربون منه ويسقون زرعهم ، وعندما يذبح الرجل سانيته فهذا يعني انه ضحى بأغلى ما يملك ، وإضافتًا على ما ذُكِرَ من كرم راشد ،  فهو رجل شجاع له مواقف مشرفه ، وهو من قاد التصدي لفرقة من جيش الإخوان عند تمردهم على الملك عبد العزيز عام 1347هـ ، ومرورهم بالجوف ، فكان الإخوان يريدون دخول سكاكا من الجهة الغربية ـ أي من جهة حي المعاقله ـ من جبال أم شخانب ، وكان مجيئهم غير متوقع ومفاجئ ، فقد أخبرهم الصايح أن الإخوان يريدون ان يدخلوا سكاكا فقام راشد القايد ومعه رميح بن دافي المقاود ومحمد القبيسي ومتروك القنعيص النصيري وحمدان السمرين ذيب المراقيب بردهم وإطلاق النار من أماكن متفرقة ، فظن الإخوان أن عددهم كبير، فتعدوا سكاكا ، وبعد مسيرهم نفذ الماء معهم فأيقنوا بالهلاك ، فرجعوا إلى سكاكا ، وهم يرون أنهم سيهلكون ، لكن إن لم يهلكوا من الحرب سيهلكون لنفاذ الماء معهم ، وعندما رجعوا دخلوا من الجهة الشمالية التي يسكنها القرشة ، ولم يكن عندهم علم بمجيء الإخوان ، وبمجرد دخولهم قتلوا شميريخ السويلم خوفًا من مقاومته أو مقاومة أهل سكاكا لدخولهم ؛ لأنهم لا يعلمون أن سكاكا تنقسم إلى أقسام، ولا يعلمون بأن شميريخ لا يعلم بما جرى لهم وقتلوا أيضا تماني الضويحي ، وفياض العشيش ، وعتلان العويضة ، ومحمد الدرعان ، والبشري سعد الخالدي ، ومنزل قاسم الشمردل ، وغالب محمد العابد يرحمهم الله جميعاً.

 

 

 

الدور الثاني :

 

 

 

وهو في وقت الشيخ رجا بن ذباح المويشير الراشد ، والشيخ رجا ورث الشيخة من أبوه ذباح وأصبح فيما بعد زعيم حلف المعاقلة ، وأبرز شيوخ الجوف . وفي عام 1337هـ  كانت الجوف تتبع لحكم بن شعلان حيث ولى بن شعلان عامر المشورب أميراً على الجوف ، وولى الشيخ حمد بن ذباح المويشير أميرًا على القريات ، لكن عامر أساء معاملته لأهل الجوف مما أثار أهل الجوف فتشكوا إلى الشيخ رجا المويشير لمكانته ولمكانت اخوه حمد ابن مويشير عند ابن شعلان فذهب رجا المويشير لمقابلة النوري بن شعلان في الشام وشرح له ظلم عامر لأهالي الجوف ، وقد وعده بتغييره وقال له بأن يخبر نواف إبنه بهذا  لكن عندما عاد ابن مويشير مارًا بكاف مقر نواف بن النوري بن شعلان ، وأخبره بأمر أبيه بتغيير واليه على الجوف عامر المشورب رفض أمر أبيه ، وقال له : يا ابن مويشير لو أن منصوبي عامر أعوج من هذه الباكورة وكانت بيده باكورة خيزرانة مثنية لن أخلعه ، ولكن رجا أكمل مسيرته إلى الجوف منتظرًا من الشيخ النوري تنفيذ وعده بخلع عامر عن الجوف ،ولكن النوري لم ينفذ وعده بسبب معارضة ابنه نواف ، مما دعا رجا المويشير بالتخطيط  لمقتل عامر حيث أرسل إلى أخيه حمد أمير القريات رسالة مشفرة مفادها : بعد التحية والسلام ، يا حمد الروشن الغربي كما تعرف عايب ، وقد عزمنا ـ إن شاء الله ـ على هدمه وتصليح الروشن القبلي ، ونحتاج إلى زيادة فراش لهذا الغرض ففهم أمير القريات حمد المويشير ، فحوى الرسالة ومغزاها وهي أنه يريد أن ينهي سلطة بن شعلان ، ويتحالف مع بن رشيد ، ويريد منه المُساعدة في حال قيام بن شعلان بأي هجوم على سكاكا كرد فعل متوقع بعد تنفيذ مخطط مقتل عامر ، وحال وصول الرسالة أخذ أمير القريات الامير حمد المويشير ما بداخل القصر وتوجه إلى سكاكا وبحوزته جميع الأسلحه والذخيره التي كانت في القصر ، وفي هذه الأثناء باشر رجا المويشير مخططه ، وفعلا توجه الشيخ رجا إلى مشفي بن مقاود الراشد وأخذ معه خليف الفالح شيخ جماعة الدغيفق ومشفي عنده علم بما يخطط له ، وكان صاحب رأي سديد ، ويؤخذ بمشورته لسنه وتجربته ، وعندما شاهد مشفي رجا  وخليف متوجهين له حياهم ، وقال لهم : ما جابتكم صغيرة وعساها خيرة!، وردوا وقالوا : خيرة ـ إن شاء الله ـ ، وكان عنده ولده مسباح بن مشفي ، وكان مسباح عمره حوالى عشر سنوات ، وقاموا ينظرون إلى مسباح ، ففهم مشفي أن الأمر سر ، قال : ما عليكم هذا على صغر سنه فهو رجل يحفظ السر هاتوا وش عندكم ، وابشروا باللي جابكم وأنا معكم ، وأخبروه  ما عزموا عليه لقتل عامر ، وأشار بأخذ فارس من كل جماعه من جماعات حلف المعاقله ، وأن يتم الأمر بسرية تامة ، وبنفس اليوم وفعلاً حدث ما خططوا له حيث وقع الاختيار على من يشاركهم بالغارة على منصوب ابن شعلان  عامر المشورب ، وهم نهار بن مقاود الراشد وملفي بن مقاود الراشد ، وفياض المفرج الراشد ، وعطا الحميمص الراشد وعاشق الحميمص الراشد وحمدان بن سمرين الراشد ، ومبارك بن راضي الراشد مثقال ين راضي الراشد  ، وحمد الواكد الراشد ، وزيد الواكد الراشد ، وعسكر الحميمص الراشد ، وحمد السعدون الراشد وصلال السعدون الراشد ، وشامخ المفرج الراشد ، وضاري الطالب ، وخاتم بن هيشان العبد ، وسلمان الشاهر البراهيم ، وعوض المعقيل البراهيم، وزويمل الجحيش ، ومحسن الفالح ، وعطا العبد ومعارك الكريع ، وربيع الطالب ، وعوض الجحيش ، وطارف الطالب ، وخلف العيادة ، وطايف الهذيل ، ونزال البيالي ، وصحن بن خلف البنيه,وحمد الوردي ، ومقبل العياف ، ومحمد العياف ، ووصلوا إلى مقر عامر بسكاكا ، وحاصروا القصر ، وقتلوا من جنوده ومعاونيه بينما عامر استطاع الهروب ، فلحق به ضاري الطالب ، فأمسك به واستطاع الهروب منه ، ودخل على شامخ الراشد ، وحاول أن يجيره ، وفي هذا الوقت وصلوا مُلاحقيه ، وعلى رأسهم رجا الذي استطاع إقناع شامخ بأن عامر ليس كفؤًا أن يجار ، فقتله رجا المويشير ، وبعد ذلك وصل أخيه حمد من القريات وبحوزته السلاح ، وفي الحال أرسل رجا إلى سعود بن عبد العزيز الرشيد حاكم حائل لاستنجاده ، فأجابه سعود الرشيد ، وفي هذا الوقت جاء نواف الشعلان وحاصر سكاكا الجوف ، وعندما وصل ابن رشيد اعتقد نواف الشعلان أن ابن رشيد معه جيش كبير فانسحب هو ومن معه مع دخول ابن رشيد الجوف ، لكن بعد ما وصلت الأخبار بحقيقة الأمر عاد نواف وحاصر ابن مويشير وابن رشيد ، وعندها أخذ يستنجد العوني بشمر بعدة قصائد منها :

 

راكــــــب فوق حر يذعره ظله .......... مثل طير كفــــــخ من كف قضابه

 

ماحـــــلا فزته والختــرج زاهٍ له.......... والـــــــــميارك علي متنه تثنى به

 

من سكاكا ترحل وأترك الـــــذله..........واحــــذرالخوف هاجوسك تهذرابه

 

سر لشـمر وخبر لابتي كـــــــله ..........لابه بالمـــــــلاقي حــــــي من لابه

 

قل لوادي وابوعــــافت بعد قله ..........يانـــــهار على الجوبه  حضــرنابه

 

الدخن فوقنا كن الدجــــــى ظله.......... والــــــرويلي وابن شعلان وأقرابه

 

دريو إنا قلـــيل وأدركـــــــوا خله.. .......وارتكــــــينا بعون الله وحـــــجابه

 

مانعرف الضـحى من كثر خلق الله......   ويـــن  شمر هل  العادات  والجابه

 

وين هايس وبرجس وربــــع له.......... وين عبده الـــــــيا ماحل ضبضابه

 

أنخ راعي الملحا لاتـــساهل له............ وأنخ شمــر وعط الصــوت يدرابه

 

وأنخ اخـــو رفــــعة هو ورمح له ..........لألتقي بالــــملاقى كــــف قضــابه

 

وأنخ ضــــاري والأســــلم قل تجي كله.......... اخوصــــلفه إلى منه كلخ نابه

 

وأنخ اخوشاهه المنصــــور وافطن له.......... وأنخ مطلق مع التومان بالجابه

 

وأنخ فهـــــاد وبايـــــق وربع له ..........وأنخ صــــبيان شمر وأنــــخ  شيّابـه

 

 

 

فاجتمعت شمر لبن رشيد ، وعلى رأسهم ضاري الطواله ، وحدثة الحرب التي تسمى حرب الجوف بين الروله ، ومن معهم من بعض عنزة وقبيلة الشرارات والحويطات وعلى رأسهم عودة أبو تايه والحوازم ، وبين ابن رشيد ، ومن معه من شمر ، وابن مويشير ، ومن معه من المعاقلة ، وانتصر ابن رشيد، وابن مويشير في هذه الحرب على ابن شعلان ، ومن معه ، ومن من برز في تلك الحرب حمدان بن سمرين أخو حمده الملقب بـذيب المراقيب ، ودوره كان في أثناء الحصار بينما ابن رشيد ينتظر فزعت شمر كان أحد الروله مارًّا بالقرب من سكاكا معه إبل فهجم عليه ذيب المراقيب وأخذه هو وإبله وأحضره إلى مناخ المويشير ، وقام بأخذ أحد الإبل ونحرها ، وادخل يده وأخذ يأكل قلبها ولحمها نيئًا ليخيف المأسور بذلك ، وفي الليل أرسلوا من يفكه وكأنهم لم يعلموا لذلك ، فهرب وأخبر نواف ما هم عليه من صمود ، ورفض للاستسلام ، فقام نواف بإرسال الأطفال والنساء إلى قارا ؛ لأنه علم أنها ستكون معركة ضارية ، وعندما رأوا بعض المرتزقة في جيش نواف الذين يتبعون الرولة للكسب إن نواف أرسل أهله وأولاده إلى قارا خافوا ، وانسحبوا ليلاً قبل المعركة .

 

وهذه قصيدة العوني المشهورة التي تشرح لنا ما حدث استشهد في بدايتها بما قال العوني بخصوص فزعة ابن رشيد لبن مويشير يقول العوني :

 

جـتنــــا منـاديبٍ  مـــن الـجــوف قـولـهــم ......... مــا عــاد  بــا لـجـوبـه  يــســـرج  وســـــار

 وجـيـنــا  ثـلاثـمـيــة  ذلـــــول  نـحـثـهـن ..........  نـبــغــــــي نــعـــدل   مــايـــل   ويســـــار

 لـمــا وردنـــا الـحــزل جــتنــا ركــايــب .... . ...... يـقـولـون    كـــل    الــلــي  يقال بــــوار

 يـقـولـون بـــن شـعــلان بـالـجـوف نـــازل .......... ومـنـهو   لـكــم قــبــلٍ  صــديــق   بــــار

وابــــن مـويـــــشــــــيـر تـبــيــن بـقـولـهم ............. وقــــامت عـلـيــه  الـديــرتـيــن وحـــــار

يـنـخــاك  يــازبــن  الـرفيـــق  ودونـــــه...............نـــار يـشـطـر عــــن  ســنــاه   شــــــرار

 

 

 

 

 

والقصيده كامله :

 

الأعمار ســفــن والــــلـيـالـي بــحـــار ...........والأقدار تــجـــــــــري والـغـبــاب إغــــــزار

 إلهي إنت وليي وجاهي ومسنـــدي  .......... إليا  عــــاد  واحــــد والـخــصـــــــوم إكثــــــار

 وأنا فــي ذراك وحــدر ظـلــك وجـيـرتـك ....... وتـبـريـت مـــن غـيــرك وكــــــل جـــــوار

فـوضـت أنا أمري لــك بحـيـلـي وحيـلـتـي......... وحــاشــا   لجــــار فـــــي ذراك يجــــــار

ونويـت أنا بـعـد اتكـالـي علـى الـولـي . ........  أعــــد  مــاشـــاف  الـنـظـــيــر     وصــــار

وأقول لـلـركــب العـقـــــيـلـي تـرحــلــــــوا .......... عـلــى اكـــوار ماتطوي الزبــــار أحرار

لا بــاس لــو  عجيــــتوا  الهجن قدرما   ..............  أرســــم جوابي والــــركاب احـــيــــار

فلــيا قـضـى يــا ركـــب شـانــي وشـانـكـم. ............ هـمــوا هــمــام مــــا تــــــــلاه احــــوار

جــلايـــل فـــــج الـنـحـــور عــلاكـــم ..................عــلــى أول جــلــس مـابـــهــن إبكــــار

حـيــل تـبــارى بالمـسـيـر إليا  ادلــجــن ...............  ساجن  وداجـــن  خمـــــصِ  ضــــمار

وان حــركــوهــن للهجيج  ولـجـلــجــن..............   تشــــبه روانيـــــف   حـــــداه  غبـــــــار

اركبتـهـن مـــن نـقــره الـجــوف وشـمـلاً ...........كـمــا  جـــول  ربــــد صـابــــهــن اذيــــار

و من  بعد  خمس ليالٍ  يـلـفـن قـبـيـلـه ..............   لـهــم   بـالـثـنـا  عــلــم  وكيــــد  و كــــار

يـلـفـن لنواف بن شـــــعلان وبعــــد ذا ...............  و النــــوري  و مـــن له هرجتٍ ووقـــــار

قولــــو له يا زبن المـــخيف من العدا. ................  ترى  النصح يشـــرى و الصحيح  قرار

قولوا  له  ترى ما لرشيــــــد مقابـــــــل ...............     إلا لـــــمن يكــــــتب عليـــــه دمــــــار

ونخـبـرك عن ماضي الليالي بفعــــلها...............  بــهـــن   شفتنا  بـالـنـاضـريـن    صــغـــار

وهـمـيــت بــامــر مـايـهـمــه غــيـــرك ..............  وتـــــريــد  تـقـنــص  بـالـدجــاج حــــرار

وجـبــت الــعــوازم والــشــرارات خلطهم .............   وابـو تـايــه  يــرثــع  بـغـيـر  هــجـــار

عــقــب الـمـكـالـخ والـخـطــوط وقـولـهــم . .. .....  حـنــــــا ســبــاع صــــار  ديــــك وخــــار

حـاشـا ولـــي الـعــرش يـخـلـف عـوايــده    ......    يـركــب عـلــى ســـرج الـحـصـان حـمــار

تـكـاثرتوا  مـنـزلـكـم  عـلـيـنـا  وغركـــــم .............تحسـبـونـنـا حــظـــيــر حــمـــاة احــظـار

حـنــا نـــدور الـنــاس مـاهــي تــدورنــا ............  لاشــــك ذي   ثـــــارت   بــــدون   عيـــار

جـتنــــا منـاديبٍ  مـــن الـجــوف قـولـهــم ......... . مــا عــاد  بــا لـجـوبـه  يــســـرج وســـــار

وجـيـنــا  ثـلاثـمـيــة  ذلـــــول  نـحـثـهـن ... .......  نـبــغــــــي   نــعـــدل   مــايـــل   ويســـار

لـمــا وردنـــا الـحــزل جــتنــا ركــايــب .... ........   يـقـولـون    كـــل    الــلــي  يقال بــــوار

يـقـولـون بـــن شـعــلان بـالـجـوف نـــازل ..........   و مـنـهـو   لـكــم قــبــلٍ  صـديــق  بـــار

وابــــن مـويـــــشــــــيـر تـبــيــن بـقـولـهم . ........... وقــــامت عـلـيــه  الـديــرتـيــن وحـــــار

يـنـخــاك  يــازبــن  الـرفيـــق  ودونـــــه  ................  نـــار يـشـطـرعــــن ســنــاه شـــــرار

شرنـــا بــــــرد الـــراس واللحاق قــــوه . .........  تــــودع  بـوالــيــد   الـحــديــد  اكــســـــــار

وشـلــع طـيــر شـلــوي ماتـسـمـع لقـولـنـا ........... يــقــول  مـــا دون  الـرفــــيــق  أعـــــذار

وعـيـب  عـلـى  مـثـلـي  يــهـــد وينــــثـنـي... ......... لا شـــاف  نـيـــران  الـحـريـب  إكبــــار

أنا صـلـب عـبـدالله وأنا شـبـلـه الـــذي  ..... ....... بـــنـــا  لـلـــــمـعـالــي  فــــــوق  داره  دار

وهــــي لـجــدانــي تــقــــال بـقـولـهــم ... ......... نــدخــل   ولا  نـنـشــد  عـــــن  الـمـعـبــار

كما وصـف غــواص هــوا وسط غـبــه.......... يشـــــق البــــــحر لو كـــــــان موجه نـــــــار

وكـثـروا هــل الخـونـات مــع كـثــر قـومـكـم. .......... ورمــتــوا أمــــورمــاتـــرام اعــســـار

وزود طـمـعـكـم قـلـنــا قــبـــل فـعـلـنــا .................  وحــنــا بـصـكــات الــلـــزوم اكــثــــار

وجـيـتــوا اجــمــوع صـايـلـيـن تـبـونـنــا .............. وهــــــماتـكـم قــبــل اللــزوم   اقــمـــار

من قبل ما أوحيتوا  غـلامــيــن قـومــنــا............. تــنــادي بــصــوت لـلـحــــريـب   ذعـــــار

أهل هدةٍ شفقا  عــلــى الــمــوت كـنـهــم............... وردٍ   تــعـــــايــل مـاعـلــيــه  احـــيـــــار

تـنـاخـوا صـبـيــان الـجـبــل دون شـيـخـهـم ........ الـــيا مـــأ احتــــــكم صـــرف الزمان وحار

ولــمــا  صدر بالــــــراي مطلق ثبوتــــــهم ........... والــمــوت بـاتـلاكــم يــخـــــم  اخــيـــار

حســـــــب أبو تـــــــايه ونــــــواف شيخهـــم ........ يقـــــولــــون ناخذهــــم بغيـــــر عســـــار

شفـتـوا وعـفـتـوا رايـكــم عـقــب مـاجــرى. .. ........  تـقـولــون نـرذيـهــم  بــطـــول مـــــدار

مـسـاكـيـن  مــا يــدرون مـنـهــو   قبـيـلـهـم ...  ....... الـــيا شـــب لـلـحـرب الـضـروس سعـار

ما دريوا  أن  اللي  يديــــــرون  عامهـــــم ........... يديــــــره أبــــو مشــعل بشـــــــرب بهار

مـا دريــوا  انـــه شـالـهـم مــــن  تـرابـهــم ... ......... وهــــم  مــا دروا وش بـالـزمـان يــــدار

ابــــرم  عـلـيـهــم    حـيــلــه    ضـيـغـمـيـه .... ......... بـعـقــل وتـدبــيــر وســـــداد وســـــار

أضرم   لـهــم   نـــار   وحــاظــا   شــرارهــا ..... ........ أيضا بــعــد عـقـبــه قــفــاها بــنــار

أرسل    لـشمــر نــــادر    مــــن    مـجـاذبــه ... ..... .... ابـنــه ليا  قــــام الـخـصـيـم بثــــار

مـن حيـن جـاهـم صــاح بالـصـوت بينـهـم    ........... وبـكــا عـبــرة  مـنـهــا بــكــن اعــبــار

بـكــا عـبــره مـنـهـا تجارت  ادمـوعـهــم . .. ....... ومـنهــا غـــدا د مـــع  الـجـلــوس انــثــار

شـمـر الــيا مــن الـعــرب عـــدت الـعــرب .......... تـــرى دونـهــم كـــل الـعـلــوم  إقصــار

لــهــم   بـالـعــلا   والـمـعـضــلات   قــدايـــم .......... لـــيا   قـــل ما بــالــــمرزمات وغــــار

وحبالهم    بالضــيق    تــــروي    رفقهــــم ......ليـــــا ما غــــدت كــــل الــــــحبال قـــصــار

هم نسل   قـحـطـان  لحق   عقب  تـبــع ........... لــهــم     بـالـعــلا و الـطـايــلات    مــنـــار

 أظــــــن   لولاهــــــــــم   فــــــــــلا يذكر الوفا ........ولالـلــــــحـمـيــه بـالــعــبــاد مـــــــدار

أشهد بشـــــــوفي يـــوم جــانــب شـيـخـهـم............وهـــم قـبــل غضـبـيــــن عـلـيــه اجــهــار

مـشـوا مــن شـنـق   شــط  الـفــرات    غياضا ............ مبــعـــــادهم نــارالحريب  نهـــــــار

تـلاقــوا عـلــى الـحــزل الـقـديـم واقـبـلـوا.. ............ عـلــى اكـــوارحـيــل  كـنـهــن امــهــار

مشـــــوا مثـــــــل مزن يطحن في ربابـــــــه ............ سيلـــه كــــسى وادي رويـــل حــــــار

نـشـا مــن   يـمـيـن   قـيال   وانـهــل ودقـــه.. ........ عــــــج غــشــا روسالــــزبار  اغــبــار

عـلـي أيسر ســــــكاكا بالـــلقايط سقى اللوا ... .........لـمــا ركـــب خـشــم الـطــعـوس وســــار

يـرعــد ويـبــرق والـغـضـب فـــي جـوانـبـه. .............شـــاف ابـو سـلـطــان ســنـــاه ونـــــار

وخـــلا   هـــل  الـعـلـيـا وخــــلا  حـلالـهــم............. وخــــــلا خــيــامــه والـــديار يـــســـار

وجـنــب عن ابـــــنه والــــــــعيال وعــــــمه ........... وهــي عــلـى مـثــلــه كـبــيــر وعـــــار

و خمـســـميه    مـــــن    لا بـتــــه عزي لهم ............. خــــلاه لــــحجوان الـسـبــاع مـــــزار 

وخــــذا  الـمـدافــع و الـمـكـايـن  و انــتحا .............هـــووابــــوتـايــه  قـفــل  عـقــلـه  طــــار

ساعة   لـمــح   بالـعـيـن   غـلـبـا    وشـافـهــم ...........بـــدل عـــقب عــــزالشبــــاه  فـــــرار

لابــــد   مـن  يــوم    تـصــيــده    شـبـولـهــم ...........لـــوأخطته مــــره تـصـيــد  امــــرار

عـلـي رأي ابومشـعـل مـقعد  صفى الـعــدا .............شـيــخ يـهــدي مـــن عــــلاه  اســطــار

نـشــى بـبيت   الـحــرب    والـضــرب   باتـع......... صـغـيــرولا طــالــت عـلـيــه اشــبـــار

كـريــم  السـجـايـا   كـــل مـاحــاش   طــولــه ........... تــزايـــد بـحــلــم وعــفـــه ووقـــــار

وربــيــط الجــــاش    بـالـمـلاقـى    والــوغـــا .........نحى الدم من  ضرب الفــوارس فــــار

وهو    سور    خيله   حين  لاجة  عن  القـــنا ........ وهومن وراهـــا فـــــــارس    مغـــــوار

وهــو    الضاري   الجبار   ليا   بغــا العـــــدا.......وهـــو مـــودع الـعـظـم الصـلـيـب اكـســار

وهــو مـقـدم الهيـجـا وهـــو فــــــارس الوغــــا .......... عـلــيـــــــه دالــوب القـــــتال ايـــــدار

ياطـالـبـيـن    الـحـكــم    مهــــلا    ترفــــقــــوا....... رويـــدا تـــرى قـضــب الـنجــوم إعسار

تـمــت    وصـلــي الله  عـلــى سـيــد    الــمــلا . ......... عــدد مــنقـصــد بـيـتـه  وحـــج وزار

 

 

 

 

 

وبعد أن انتهينا من الكلام عن إنهاء حكم الشعلان ، وتسليم الجوف لابن رشيد أحب أن أعطي ما توفر لدي من معلومات حول الرجال الذين ذكروا سابقًا ، وأبدا بمن شارك من الراشد ، وقبل أن أذكرهم أحب أن أوضح أني أكتب بما توفر لي من معلومات ، وبالتأكيد لم يشارك في إنهاء حكم الشعلان بالجوف إلا رجال يتصفون بالشجاعة والمروءة والعزة ، ولكن بعضهم له قصصه الخاصة ، والبعض الآخر لا يقل شأنًا ، لكن بطولاته مع الجماعة بشكل عام ، ومن كان عنده معلومة ، أو قصة عن أي رجل من الرجال الذين سأذكرهم نرجوا إرسالها لنا عن طريق راسلنا لكي نضيفها هنا :

 

رجاء بن ذباح المويشير الراشد: شيخ جماعة الراشد ، وهو زعيم حلف المعاقلة ، وهو من أرسل وفد الجوف فيما بعد لضم الجوف للمملكه العربية السعودية بقيادة أخوه حمد المويشير ، وسيرته تظهر من خلال البحث .

 

حمد بن ذباح المويشير الراشد : فيكفينا من سيرته العظيمة نقطتين هامتين ، وهما إيثاره لإمارة القريات بمجرد رسالة أخوه له لما في نفسه من مروءة رغم ما كان من ظروف ذلك الوقت من الفقر ، والخوف ، والجوع ، وتضحيته في رحلته الانتحارية هو ومن معه لتسليم الجوف ، الرحلة التي كانت تمر بابن رشيد .

 

مشفي بن مقاود الراشد : كان له دور كبير في السلم والحرب ، فتجده مشارك في جميع الحروب التي عاصرها ، وكان أيضا من النسابة المعروفين ، فقد كان بعض أهل سكاكا ، وحتى دومة الجندل إذا اختلفوا في تقسيم أملاكهم بسبب اختلافهم من نسب فلان لفلان ، وفلان لفلان كانوا يحضرون عنده ، ويفصل لهم ما خفيهم ، ومن مواقفه إصلاحه ذات البين ، وإطفاء نار الفتنة ، وهذا نعرفه من بعض مواقفه ، ومنها موقفه مع خليف العبد عندما حصل بينه وبين أحد أبناء عمومته خلاف اضطره إلى اللجوء إلى مشفي المقاود هو وخاصته في قصر الراشد ، واخبروه بما حصل معهم ، فطلب منهم البقاء بالقصر ، ومكثوا فتره من الزمن حتى أعانه الله على حل مشكلتهم ، والإصلاح بينهم وبين أقاربهم ، وإنهاء المشكلة فتم الصلح ، فعادوا إلى سابق عهدهم جماعة واحدة بفضل من الله .

 

ملفي بن مقاود الراشد : كانت له شيخة الراشد بعد وفاة ابن عمه راشد بن قايد بن حركان الراشد وانتقلت بعد ذلك لذباح المويشير بعد ماذكرناه سابقاً من سيرة ذباح وسجنه، وكان إمام وخطيب مسجد الراشد من أقدم المساجد بالجوف .

 

ونهار بن مقاود الراشد : من رجالات الراشد .

مبارك بن راضي الراشد : من رجالات الراشد .

ومثقال بن راضي الراشد : من رجالات الراشد .

 شامخ بن مفرج الراشد : من رجالات الراشد . وهو المقصود بقصيدة حمد بن طلحاب الثبيتي :

ونادى بعض ربعه وشامخ وحمــدان .... حمـدان بــن سـمرين شاهد ومشهود

عسكر بن غالب الحميمص الراشد : من رجالات الراشد وهو من المحرضين الرئيسيين على قتل منصوب ابن شعلان بسبب اخذ المنصوب لسانيته وارسالها في شؤون الاماره فيقول محرضاً  رجا المويشير على قتل عامر المشورب منصوب ابن شعلان :

يالله اني طالبك يا وجه ربي // يارفيع العرش  ياعلام غيبه

طالبك محمود يا جعله يكبي // من رصاصة موزرٍ عيا طبيبه

يا رجا لا جيتكم مالي ملبي // ليه ياريف النضا واللي يجيبه

الذبيحه فوقها سمنن يصبي // والنشاما ماكلينن من عصيبه

محمود هو محمود المشهداني كاتب منصوب ابن شعلان .

وعندما عاد النوري للاستيلاء على الجوف بعد مغادرة ابن رشيد لها جاء بعض رجاله يريدون ان يهدو قصر الحميمص ويأخذوا سلاح فهد بن سلامه الحميمص فوقف لهم فهد موقف الشجاعه المعروف وتصدى لهم واستمات دون حقه وطردهم فذهبوا الى النوري ابن شعلان ليخبروه ليعاقب فهد السلامه ولكن الرجال بالسابق يقدرون موقف الشجاعه ولو كان من عدو او مخالف فقال اتركوه هذا فهد السلامه أي انه يعرف ان في راسه سطر وشجاعه يستحق ان يترك من اجلها.

 وعطا بن غالب الحميمص الراشد : من رجالات الراشد .

وعاشق بن ملحق الحميمص الراشد : من رجالات الراشد .

عواد بن لاحق الحميمص الراشد : من رجالات الراشد .

حمد بن حويكم السعدون الراشد : من رجالات الراشد .

 صلال السعدون الراشد : من رجالات الراشد .

حمد بن عواد الواكد الراشد : من رجالات الراشد  

وزيد بن مقبل الواكد الراشد : زيد كان من رجالات الراشد ، وكان شاعر الراشد اندثرت الكثير من قصائده ، وسأذكر إحدى قصائده في آخر البحث .

فياض بن مفرج الراشد : من رجالات الراشد .

وحمدان السمرين الراشد : وحمدان السمرين ذكرنا سيرته من خلال البحث، وهو الذي يقول فيه حمد بن طلحاب الثبيتي :

ونادى بعض ربعه وشامخ وحمــدان .... حمـدان بــن سـمرين شاهد ومشهود

ويقول به عبيد الله السليم راثيًا :

والموت أخذ ذيب المراقيب حمدان........الـلـي خـذا قـدام ربعه نفيله

عطاء الهيشان العبد وخاتم الهيشان العبد : وعطا كان شيخ جماعة العبد ، وهو رجل يتصف بكل ما يحمد من صفات الرجال ، وخصوصا الشجاعة ، ويقول فيه عبيد الله السليم راثيًا :

والموت أخذ منا الشجاع ابن هيشان........عطا عطا لا شم ريح الفتيلة

معارك الكريع : كان معارك من شيوخ جماعته الكريع ، وهو اللي يقول فيه أحدهم :

معارك ذباح الخرفان-----عاداته عزم الشيخان

 

 خليف الفالح :هو شيخ جماعة الدغيفق ، ومن قصصه ومن أخباره أنه لا يقفل بابه وفي أحد الأيام رجع إلى بيته ، ليرى الباب مغلق ، فاستغرب لكن عند دخوله لمح برضاه عن هذا العمل حتى يعرف من الذي أقفل الباب ، فقال من الشيخه اللي غلقت الباب قالت زوجة : أحد أبنائه أنا غلقت الباب عن الدواب ، فقام خليف بإرسالها إلى أهلها ، وقال : لابنه أن يطلقها .

ومحسن الفالح : من رجالات رجالات الدغيفق .

 مقبل العياف  : من رجالات جماعة الدغيفق .

 ومحمد العياف : من رجالات جماعة الدغيفق .

ضاري الطالب : من رجالات جماعة الطالب  

  وربيع الطالب : من رجالات جماعة الطالب .

 وطارف الطالب : من رجالات جماعة الطالب .

صحن بن خلف النصير : شيخ جماعة العواد من عشيرة النصير رجل شجاع ، وصاحب مروءة ، ومما يدلنا على ذلك وقوفه إلى جانب حلف المعاقلة الحلف الذي ربط أبوه خلف معه المواثيق حتى أنه شارك في مقتل منصوب ابن شعلان ، وفي حرب الجوف ضد الروله رغم انتمائه لقبيلة الروله.

سلمان الشاهر الإبراهيم : من فرسان جماعة الإبراهيم .

وعوض المعيقل الابراهيم : من فرسان جماعة الإبراهيم .

نزال بن قاضب البيالي : هو شيخ جماعة البيالي من أخباره موقفه مع حجاج السهيان ، والموقف نتعرف عليه من الأبيات التالية قال فيه حسن الحربي :

ونـزال زود بالرصيـد الرصايـد ............سوالف مـا تنمحـي بالتجاحيـد

جـدد علـوم دارسـات بـوايـد............فعل عنه تقصر رجـال صناديـد

مثل البليهي ثار والحمـل زايـد............ينقل خويه فوق متنه مـع الريـد

 

ويقول آخر :

 

وخويه اللي طاح شالـه وجابـه............خمسة عشر يوم على المتن منشال

لزم عليـه وركبـه واعتنـى بـه............بالقيظ الأشهب ماشي بأشهب اللال

جابه مـن الأردن تحمـل عذابـه............عادات من عادات شيـال الأثقـال

 خلف العياده السليمان : من رجالات جماعة السليمان .

عوض بن جريان الجحيش : من رجالات جماعة الجحيش.

زويمل بن هادي الجحيش : وزويمل كان شيخ جماعة الجحيش .

حمد الوردي: من رجالات جماعة الوردي.

طايف الهذيل : من رجالات جماعة الهذيل .

 

 

 

 وهذا ماتوفر لدي من صور بعض الشخصيات التي سبق ذكرها مرتبه حسب الحقبه التاريخيه التي مرت بها ولا يعني وجود صوره لشخصيه معينه ان لهذه الشخصيه افضليه او دور اكبر من غيرها .ونرجوا ممن لديه صوره تخص من ذكرنا في هذا البحث ان يزودنا بها :

 

 

 

                         الأمير سعود الرشيد

 

 

 

                         الامير النوري الشعلان

 

 

 

                        الشيخ راشد بن كايد القايد

 

 

 

                     الفارس حمدان بن سمرين (ذيب المراقيب)

 

 

 

                    الشيخ خاتم الهيشان

 

 

                      الشيخ عطا الهيشان

 

 

الدور الثالث :

 

ومرت الأيام مليئة بالأحداث ، فقد قتل سعود الرشيد حليف رجا المويشير في (جمادى الأولى1338هـ )، ومات نواف الشعلان ، ومن ثَمَّ رأى النوري بن شعلان أن الفرصة سانحة للعودة إلى السيطرة على الجوف مستغلاً الاضطرابات التي حصلت في البيت الرشيدي ، ثم جاء النوري نفسه إلى الجوف ، واستعاد فيها جزء من نفوذه ، وكان في بداية الأمر ينوي قتل ابن مويشير لولا أن جماعته الراشد تكاتفوا معه وحالوا دون ذلك ، ولم يقم النوري بسبب هذا الموقف بشن حرب أو استخدام أي نوع من أنواع القوه ، بل راجع النوري نفسه ؛ لأن المنطقة كانت مقسمة حلف المعاقلة كان مع ابن شعلان ، والقرشة كانوا مع الرشيد ، وبعد مقتل عامر ، وتغير تلك التحالفات بحرب الجوف التي كان بها ابن مويشير ومن معه من المعاقلة بجانب ابن رشيد لم يشأ النوري والذي عرف بالسياسة والدهاء أن يخسر الموالين له ، وحلفائه إلى الأبد ومن ابرزهم راشد بن كايد القايد وعمه قضيب بن راشد بن قايد الراشد ومشفي بن مقاود الراشد ، فجدد علاقته بالموالين له في البلاد قبل منصوبه عامر الذي لم يكن النوري راضيًا عنه وكان ينوي عزله ،فعزز النوري علاقته بالمصاهره فتزوج نعمة بنت رجا المويشير ليقربه ويأمن جانبه نعمة التي تزوجها فيما بعد الأمير تركي السديري أمير الجوف ، وحمد المويشير أيضاً كان له مكانه كبيره وقد ولاه النوري أميراً على القريات قبل مقتل عامر ، ثم غادر النوري إلى الشام مخلفًا حفيده سلطان بن نواف ، وقد جعل سلطان مقره في وادي السرحان ، واستناب عنه في إدارة بلاد الجوف مولي يدعى دوجان ، وأوصاه بالحذر وعدم مضايقة الأهالي .

 

غير أن أهل الجوف أعلنوا ميلهم لابن سعود ورغبتهم للانضمام إلى بلاده ، وثاروا على سلطت سلطان الشعلان ، وفي هذه الأثناء كانت حائل وأميرها محمد بن طلال في حصار من الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ، فأرسل رجا المويشير وفد من أهالي الجوف برئاسة حمد المويشير الراشد ، وهم عيد الضميري ، وسلمان القعيد ، ومنصور الباسط ، وعبد الرحمن الفالح ، ومسعر البلهيد ، وصلهام الجابر ، وغشام المظهور ، وكبيريت الدرعان ، وشامخ المفرج الراشد ، وفي المقابل : فإن هذا الوفد سبقه ابن دخيل موفدًا من النوري بن شعلان لمفاوضة الإمام عبد العزيز على ولاية النوري بن شعلان على الجوف فوافقه الملك عبدالعزيز مبدأياً لانشغاله في حصار حائل وعدم تفرغه للجوف مؤقتًا ، ولكنه لم يمنح النوري بن شعلان ولاية مطلقة على الجوف ، الأمر الذي دعا النوري بن شعلان إلى إعادة إرسال ابن عمه مقحم لاحقًا طالبًا الحصول على إماره الجوف وبعد ذلك تردد النوري في التسليم فأراد تسليم الجوف للشريف ملك الأردن وبأن تكون الجوف تابعه للأردن ، وفي نفس الوقت فإن سلطان الشعلان يحاصر الثائرين في سكاكا ابن مويشير ومن معه وعددهم 75 رجلاً في الجهة الغربية من سكاكا وهو حي المعاقله بينما جيش سلطان الشعلان حفيد النوري بن شعلان ما بين 200 إلى 300 رجل ، ورفع ابن مويشير في (رمضان1340هـ )مستوى التمرد باسم ابن سعود والعقيدة الوهابية كما يقول فلبي ، لكن وفد الجوف وقع في أيدي حامية ابن رشيد ، حيث تم تسلميهم للحاكم الرشيدي محمد بن طلال أخر حاكم في حائل قبل سقوطها ، حيث وجد ابن رشيد الرسالة المكتوبة للإمام عبد العزيز آل سعود ، وكانت بحوزة الكاتب عيد الضميري ، حيث أمر ابن رشيد بقتله إلا أن السياف أساء القتل بحيث ضرب كتفه قبل أن يقطع رأسه ، وقال عيد مقولته المشهورة : أحسن القتل يا عبد ، وسجن بقية الوفد ، وفي هذه الأيام العسيرة على الوفد المسجون في حائل وعلى المحاصرين في سكاكا الذين ينتظرون الفرج من الله ، والرد من ابن سعود ، سقطت حائل حيث سلم محمد بن طلال نفسه للملك عبد العزيز ، واعانهم الله و تم الفرج وخرج الوفد من السجن ، وبعد أن علم الملك عبد العزيز بحيثيات سجنهم ، ورغبتهم أصر الإمام عبد العزيز على بقاء الجوف تابعًا لنجد خلافاً لرغبة النوري بن شعلان والشريف ملك الأردن ، وأرسل الإمام عبد العزيز مع الوفد حمله إلى الجوف بقيادة الأميرعساف الحسين في ذو القعده عام 1340هـ الموافق 1922م ، فدخل الامير عساف الجوف ، واستلم الإمارة من سلطان بن نواف الذي اتجه إلى سوريا ، ومنذ ذلك التاريخ والجوف أصبحت تتبع لحكم الدولة السعودية .ومن ضمن المراسلات بين أهل الجوف وابن سعود هذه الرساله الموجهه إلى عواد القعيد الأسعدي شيخ الغرب بدومة الجندل ونصها :

 

من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل إلى جناب الإخوان الكرام ، عواد ابن قعيد، وكافة آل معين ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، مع السؤال عن أحوالكم إنكم رعية لنا سابقًا ولاحقًا، لما لفا علينا ابن شعلان وطلبنا نحطه أميرًا فيكم وعاهدنا أن يمشي فيكم بالعدل ، والطاعة فيما أمرناه به ، وبلغنا خبر الأمور الذي فعل فيكم ما ترضي الله ورسوله ، وجزعنا من ذلك ، وحال التاريخ قدمنا طارفتنا قدامنا وحنا ـ إن شاء الله ـ مقتفينها ، وأنتم ـ إن شاء الله ـ توكلوا على الله ، وتعتصمون بالله جميعًا ، وتقومون مع طارفتنا بالذي يحب الله ، ومن خالف شوفته فلباب العتب ، ومن مشى في شوفة طارفتنا ومعهم فهو في ذمتي وأمان الله عن جميع ما فات ، وحنا ما ندور إلا الحق لكم ، وباقي الجواب من رأس طارفتنا ، ولابدكم ـ إن شاء الله ـ مواجهينا ، ودمتم.. .

 

للتوضيح: المقصود بطارفتنا : عساف الحسين .

 

ويقول فلبي : دفع سلطان نجد عام 1922م بجيش الإخوان إلى الجوف ، ووادي السرحان ، فلم يجد الإخوان أية صعوبة في تثبيت أقدامهم في مقاطعة سكاكا بفضل حمد بن مويشير والأعيان المحليين .

 

ويقول أيضًا : في الأيام الأولى من الشهر السابع عام 1922م ، وكما ذكرت سابقًا أخذ ابن سعود الجوف أما أصدقاؤنا الشعلان فغادروها ، وآمل إلى الأبد .

 

ويقول أيضًا : بدون أي خجل أو رياء يمكننا الاعتراف بفرحتنا عندما علمنا أنه خلال شهر من مغادرتنا الجوف تم سقوط هذه العائلة ـ يقصد الشعلان ـ على يد ابن سعود .

ويقول فلبي أيضًا : إن ابن مويشير عتيبي الأصل من الأساعدة ، وإن أسرته استوطنت الجوف منذ زمن بعيد .

يقول حمد الجاسر : يظهر إن رجا المويشير أعاد الكرة مرة أخرى على الشعلان ، وساعد بضم الجوف إلى حكم الملك عبد العزيز ، وأصبح فيما بعد ذا مكانة ومنزلة مرموقة عند الملك عبد العزيز وأهل الجوف.

ويقول الجنيدل : يلاحظ من بين الأحداث التي وقعت في بلاد الجوف في عهد حكم الشعلان أن رجا بن مويشير وأخاه حمد قاما بحركتين هامتين:

الأولى : الثورة على ابن شعلان ، والاستعانة بأمير حائل في التخلص من حكم نواف .

والثانية : الثورة على حكم سلطان الشعلان ، والسعي لضم الجوف إلى مملكة الملك عبد العزيز ، وقد نجحت مساعيهما في ذلك .

 

ويقول الجنيدل ايضًا : إن دومة الجندل هي أشهر مدن الجوف وأعرقها ، وكانت هي مقر إدارة البلاد على مرِّ العصور غير أن مدينة سكاكا المدينة الثانية في مدن الجوف أخذت في الظهور كمنافس لها في المركز الاجتماعي والعمراني منذ أن ظهر فيها رجا بن مويشير ، وحمد بن مويشير ، وقادا حركة المعاقلة ضد حكم الشعلان .

 

ويقول فؤاد حمزة في كتابه قلب جزيرة العرب:  كان موقف النوري ابن شعلان مذبذباً فإنه ارسل ابن عمه مقحم الى ابن سعود طالباً موالاته كما انه فاوض الأمير عبدالله في شرقي الاردن وكما فاوض الفرنساويين وغيرهم غير أن أهالي سكاكا وهي اهم قرى وواحات الجوف أعلنوا ميلهم لابن سعود ورغبتهم بالإنضمام الى بلاده ، وتألفت لذلك الغرض هيئة برئاسة حمد المويشير ، وثارت على سلطة الشعلان ، فرحل سلطان إلى القريات تاركاً ورائه عبداً له . وجاءت قوات الإخوان الى وادي السرحان واشتبكت مع قوات سلطان بقرب قريات الملح .

 

 

 

 

ويتضح مما سبق ذكره أدوار هذه الجماعة من بداية استقرارها في الجوف في انتهاء حكم بن حباب راع قدير مرورًا بقتل رجا المويشير لمنصوب بن شعلان ، وانتهاء بإرسالِ رجا المويشير وفد الجوف لضمها إلى الحكم السعودي.

 

 

وفي نهاية الكلام عن تسليم الجوف أريد أن أعرف برجال الجوف الذين ذهبوا لضم الجوف للملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ ، وهم يعرفون ما سيصادفهم من أخطار في ديار ابن رشيد التي تفصل بينهم ، وبين ابن سعود ، ويعرفون بإمكانية اكتشاف أمرهم من قبل ابن رشيد ، وقتلهم لكنهم ذهبوا بكل شجاعة لهذه المهمة وسأوردهم حسب ما توفر لدي من معلومات ، ومن كان عنده معلومة أو قصة عن أي رجل من الرجال الذين سأذكرهم نرجو إرسالها لنا عن طريق راسلنا ، لكي نضيفها هنا :

 

حمد بن ذباح المويشير الراشد : رئيس الوفد ، وجرى التعريف به سابقًا .

عيد الضميري : كان هو كاتبهم ، ذكرنا قصة قتله فيما سبق .

شامخ المفرج الراشد : جرى التعريف به سابقاً .

سلمان القعيد : من جماعة القعيد بدومة الجندل ، وهو الممثل الوحيد من دومة الجندل في تسليم الجوف ؛ لأن البقية كلهم من سكاكا الجوف ، وسلمان هو شيخ حي الغرب بدومة الجندل .

عبد الرحمن الفالح ، ومحسن الفالح : هم من الفالح رجالات جماعة الدغيفق .

غشام المظهور : وهو من عائلة المظهور كبار الشلهوب .

ومنصور الباسط :من الزيد من جماعة العلي اشتهر بالكرم حتى لقبوه بأبو صينية .

ومسعر البلهيد : شيخ جماعة العلي .

صلهام الجابر : من رجالات الضويحي من القرشة .

كبيريت الدرعان : شيخ جماعة الدرعان .

 

 

 

 وهذه صورة للملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل يرحمه الله

 

 

 

وصورة الأمير عساف الحسين أول أمير للجوف

 

 

 

 

الأمير تركي السديري

 

 

 

 

 

 

 

والشيخ رجا المويشير اخو جوزا قيلت فيه الكثير من القصائد في مناسبات مختلفه منها قصيدة زيد الواكد الراشد يقول :  

 

                 صاح صياح الضحى بالطوايل......حس عجلات القدر يسمعونه

                 افزعوا ياكاسبين النفايل .............. ماوقع بنحورهم يذبحونه

                  قام اخو جوزا عليهم يهايل .......... كم صبي يقسمه يسحبونه

 

 

 

يقول الشاعر والشيخ فرحان بن فياض السرحاني شيخ من شيوخ  الشلهوب من السرحان  بالشيخ رجا المويشيرهذه القصيدة وهي من العرضات المشهورة:   

 

  فــــلوا البيرق وسيروا به...... والمنجي ربنا العالي

اشــروا الــبارود مجـلوبه...... لاتقولون الثمن غالي

وأشروا الزهبه وروفـوبه......لساعة ماهي على بالي

يارجــــا الشيخان بلشوبه......من ردات العقل وهبالي

داركم عــمال مـــطـلوبه...... كانكم تدرون ورجالي

إن تصــــافيتوا سكـنتوبه...... وان تفاخت شيلكم مالي

افطنوا للي جـــرى نــوبه...... بالمديرس مالكم تالي

 

 

ويقول به منديل ابن فهيد في ملحمة الاساعدة :

 

ومنا  القعيد   والمويشير   قد   ربوا  ... .........مع   لابة    مدح    العرب    يزهاه

هل الجوف أهل فعل وجو من خيارهم  ......ورجا المشتهر  ما  احد  ينول  حماه

 

 

وقد رثاه خليف الطراد من أهل الجوف قائلا: 

 

يالله  يا  والي  على   كل   والي...... ......المطلع   عالم    سراير    عبيده

هو  خالق  الدنيا  وعنده   زوالي...... ....دنيا  تدانت  ما  بقى  له   شريده

دنيا  تخون  ولا   عليها   اتكالي...... ......واللي  مقيم  اليوم   باكر   مديده

والشمس  لازالت  يزول  الظلالي..............يا   علها   للي   توفى    سعيده 

اجر   وناتي   على   قدر   حالي...... ......على ابو صالح جعل روحه شهيده

قال   آه   واويلاه   مما   جرالي...... ......واشتب له  بالصدر  مثل  الوقيده

وين اخو جوزا  يا  قروم  العيالي...... ......انا  اشهد  انه  يوم   قفى   فقيده

فكّاك   عسرات   العقد   بانفتالي................حرّ  ٍ  اليا  منه  شهر  صاد  بيده

من ماكر  عشه  رفيع  ٍ  وعالي ...... .........الفخر    له    والغلا    مستزيده

صيته بنجد  وهو  بفرع  الشمالي.... ........والله  ما  يفرح  بموته  ضد  يده

حمّايهن  بالضيق  وقت   الزوالي   ..........هو مزبن المضيوم وقت  الشديده

حميّته      للاجنبي      والأهالي...... .......مفراص ماص ٍ ما  يبوزه  حديده

ريف الضعافى يوم  قشر  الليالي...... ...... يتنحرنّه  من  من  ديار  ٍ   بعيده

هلاّ   ورحب   واشتغل   بالدلالي...... ...لو هن  ملايا  الاّ  بحمسه  جديده

وللملزمه ما  هو  بحال  الحلالي...... ......ما   يرفده   ترفيد   والله   يزيده

لو هي بقوّة  مال  ٍ  والاّ  رجالي............لا حل به تشفق على  اللي  يفيده

لا شك بامرك  يا  عزيز  الجلالي........ ......أمرك  يتم  وكل  شيّ   ٍ   وعيده

والحمد  للباري   عياله   رجالي...........طيب وصخا ومعروف وأريا سديده

وصلاة  ربي  عد  مزن  الجلالي...... ...... أو  عد  ما  حجوا   لبيته   عبيده

أو عد ما زول ٍ على الأرض زالي...... ....أو عد ما تجمع  حبوب  الحصيده

على النبي  الهاشمي   بالكمالي...... ......واللّي  تجوّد  به   حباله   جويده

 

 

 

ومن القصيد الذي ذكر فيه الشيخ رجا المويشير قصيدة عبيدالله سليم القنيفذ الشمري عندما رثا الشيخ  صالح بن رجا بن مويشير  وذكر معه بعض الرجال يقول:

 

يارب  عفوك  ثوّر  الموت  الأكوان... .........صارت على ربعي بغبه سحيله

 

الموت  اخذ  صالح نسايل   كحيلان... .......رجا رجا   راع الفعول الطويله

 

ستر  العذارى  يوم روغات الاذهان... .......يــومٍ خـطو اللاش عند الحليله

 

خلاّ  المشورب لازرق البزر نيشان..... .........يــفـداه عـمر اللي ضيّع دليله

 

مع لابة شجعـان وعـيال شـجعان..... .........عيال معيقل عز من ينتخي لــه

 

اليا  نهارٍ   فــيه  عـجٍ   ودخـان...... ...... ...... رجـّالهم بالضد يشفي غليله

 

صالح إلى قيدوا بطوعات الأرسان...... ...... مـا ينحني راسه ويحمى دخيله

 

والموت  جا  السبع  المبلّم   بليهان...... ...... إبراهيم أبو خالد حصاته ثقيله

 

والموت اخذ ذيب  المراقيب  حمدان...... .....الـلـي خـذا قـدام ربعه نفيله

 

والموت اخذ منا الشجاع ابن هيشان...... ........عطا عطا  لا  شم  ريح الفتيله

 

والموت أخذ راع الدواوين غضبان...... ...... من راد زينات المثــايل يجيلة

 

ومحمد  اللي  ما اشتكى  منه جيران...... ......من خلقته ما جا بدرب الفشيله

 

الموت   جاه  وقبله  فلان وفـلان...... ...... .. وكـم شيخ قومٍ ما يعوّض بديله

 

والموت حق ولا من الموت جزعان...... ...... ..  اللّـي دنـا يومه يقلّط رحيله

 

ولاني من   اللّي   دبّر  الله زعلان...... ...... ...... الـعبـد ماله غير ربه وسيله

 

لاشك    هم ربعي  وغالين وإخوان...... ...... ...والــلّي فقد غاليه واعزّتي له

 

عسى لهم في  جنّة  الخلد   مسكان...... ...... .. فـي جـاه ربٍ كلنا ننتحي له

 

هذا  وصلّى  الله  على نسل عدنان ...... ...... ..نــبينا المعصوم عن كل عيله

 

 

 

سأذكر الرجال اللذين ذكروا في هذه القصيدة بالترتيب:

ـ صالح بن رجا  المويشير.

ـ رجا بن ذباح المويشير.

ـ عيال المعيقل هم رجال حلف المعاقله.

ـ  إبراهيم بن حمد المويشير.

ـ  حمدان السمرين (ذيب المراقيب).

ـ ابن هيشان هو عطا الهيشان شيخ العبد من المفضل من شمر.

ـ غضبان السحيم من الشلهوب من ابرز شعراء الجوف.

ـ محمد بن حمد المويشير.

 

 

 

 

 

ويقول الشاعر خالد الحميد الخالدي من ضمن قصيدة له يمدح بها أهل الجوف :

 

عاداتهم فتح المضافة وشـب الـنار... .........كـل أبلج تعـجبـك صفة معاميله

 

يعطون ما باليد ليـا غـليت الأسعار... ......... رجـالـهم ماهو بخيل على الكيله

 

شهودي عبيد وما نظم به من الأشعار... ......الـلي زبنهم يـوم هو مايل شيله

 

ويشهد به التاريخ من دور أبو مختار... ......وفي دور أبو صالح رجا نافل جيله

 

  عدوهم يشرب من الشري كاس امرار ......وصديقهم يشرب عسل في فناجيله

 

 

 

ويقول محمد التيماني أيضا من ضمن قصيدة له يمدح بها أهل الجوف:

 

الجوف دار الطـــــيب كـــل يدلــه...... ......ريــــف النشا ما مبعدين العلامي

 

وإركاب ابن عـــدوان مثل الاهـله... ......... غير الــــذبايـــح حمــلوهن طعامي

 

أفعالهم جت لــه وهـــو في مـحله..... ....... والـــشمس مايغدي سفرها قتامي

 

واللي زبنهم خوف بطــش ومذله...... ...... دخــــيلهم طـــول الدهر مايضامي

 

الطيب فيــهم والشـهـــامة جــبله...... .......... قصيرهم مــنهم بعــــال السنامي

 

ونعمين أبو صالح  تشافى  بـــغله...... ...... ....خـلا المشورب للضواري طعامي

 

 

يقول الشاعر حمد بن طلحاب العتيبي عند زيارته للشيخ عبدالرحمن المويشير :

 

إن ضاق صدري رحت يم أبو سلطان ......  ولــقيت مــا يطـري على البال ماجود

 

لقيـت فنـجال مـن الهيل ملــيان ...............    مزيـن شغــله وخــالي مـن العود

 

البـــــيت مـدهال لـحضر وبدوان ..... ....  احـد على الرجلين واحد على القود

 

أبوه شــــال الحمل قـبله بليهان ..............  وحرر وجيه بيض من قبضة السود

 

همم ونفذ ما بـنفـــسه كــحيلان ...... ....... ما تهضــم الخفرات والسيف ماجود

 

ونادى بعض ربعه وشامخ وحمــدان ......  حمـدان بــن سـمرين شاهد ومشهود

 

مشى على الطاغوت بالسيف شامان......... قـــضى عـــلى الطاغوت والعالم رقود

 

 بأولاد روق مرجــحـة كل ميزان .... ........  يـــزبنـهم الخايف لاصار مضـهود

 

 

ـ أبو سلطان هو عبدالرحمن المويشير

ـ بليهان يقصد رجا المويشير

ـ شامخ المفرج

ـ حمدان السمرين

 

 

 

 

 

                          الشيخ صالح بن رجا المويشير

 

 

 

                         الشيخ عبدالرحمن بن رجا المويشير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وسم جماعة الراشد على الرقبة بالجهة اليمنى بالنسبة للإبل .

 

 

المصادر والمراجع:

 

    كتاب بلاد الجوف لـ سعد بن عبدالله الجنيدل.

    كتاب شعراء عتيبة لـ محمد بن دخيل العصيمي.

    كتاب الرحالة الاوربيين في شمال الجزيرة العربية لـ عوض البادي.

    كتاب الجوف وادي النفاخ لـ عبدالرحمن السديري.

    كتاب كنز الأنساب ومجمع الآداب لـ حمد بن إبراهيم الحقيل.

    كتاب من آدابنا الشعبية في الجزيرة العربية لـ منديل بن فهيد.

    موسوعة القبائل العربية لـ محمد سليمان الطيب

    كتاب معجم انساب الأسر المتحضرة من عشيرة الأساعدة لـ ناصرالحمين الفهد

    رواية (خليف بن شاهر المقاود الراشد وعبدالله بن مسباح المقاود الراشد)

        رواية ( صالح بن ساكت الحميمص الراشد ) فيما يخص الحميمص

 

                            بحث وإعداد/   خليل بن ابراهيم بن خليف المقاود الراشد